Visit Social Networks, Activists’ Opium? Citizen Media Should Make Stronger Connections Offline for an English translation
“سير يا داك ‘مناضل الفايسبوك’ آجي دير يديك معانا فأرض الواقع إلى نسميك راجل !”
هكذا أجاب –بتصرف مني- أحد أعضاء جمعية مغربية مخاطبه خلال إحدى النقاشات الفايسبوكية.
من موقعي كمتطوع ميداني أراد أن يعمم عبر الأنترنيت القضايا التي تهمني – سياحة تستفيد منها ساكنة المناطق المعنية عوض شركات المضاربة العقارية- ، أومن بأن النضال الميداني يحتاج إلى الدعم الإلكتروني ليصل صداه أكبر عدد ممكن من المواطنين. لكن من موقعي المتواضع كملاحظ لما أصبح يسمى بالنضال الرقمي، أجد نفسي في الجهة المقابلة لمن أضحوا يهللون ب’الثورة التويترية’ Washington Post أو ‘شفافية اليوتوب’.
طبعاً لا داعي للتنبيه بعدم موضوعية موقفي، سأحاول دعمه ببعض الأمثلة، ليس كمحاولة نفي أي أمل يرجى من أثر إعلام المواطن على المشهد الجمعوي و السياسي المغربي و لكن لأقول بأن على ‘النضال الرقمي’ أن ينبع من العمل على أرض الواقع و إلا سيبقى مجرد صراع وهمي عوض أن يستقطب الناس إلى قضايا حية، يلقي بهم في ملحمة “دون كيشوط” الإلكترونية التي يحتنضها وهم ‘أكبر حزب في المغرب’ كما وصفته جريدة الحياة المغربية.
1) الانتخابات الإيرانية، حركة 6 أبريل المصرية و التطلعات الرقمية:
بعد مرور سنة على الانتخابات الإيرانية المثيرة للجدل، تنسابني ابتسامة عريضة حين أتذكر مارك پفايفل -و هو مستشار أمريكي سابق في استراتيجية الإعلام- لما اقترح موقع تويتر لجائزة نوبل للسلام CS Monitor
فعلا لقد أدت الأحداث الإرانية إلى تضخم في الأوهام حول قدرة الشبكات الاجتماعية. يقول حميد طهراني ـوهو ناشر بشبكة الأصوات العالمية- أنه خلال أحداث يونيو 2009 لم يكن عدد مستخدمي تويتر بإيران يفوق الألف، و يضيف في استجواب بصحيفة الگارديان قائلا :”لقد كان تويتر مهما في الإعلام بما يحدث، لكن دوره كان جد مضخماً]…[بعض الناس كانوا يعممون أخبارا من طهران، لكن الأغلبية لم تكن تتحقق من صحتها. لما كان أحدهم يدعي في ‘تويته’ أن سبع مائة ألف من المواطنين يتظاهرون أمام مسجد، يتضح بعد ذلك أن عدد المتظاهرين فعلا لا يفوق السبعة آلاف.
مع هذا فالأحداث الإيرانية أبرزت بعض قوة النت 0.2 الكامنة، لكن علينا أن لا نركز على الوسيلة التكنولوجية فنتناسى لبّ السبيل، في هذا يصف حميد طهراني الإعلام الغربي بأنه “ركز على دور التكنولوجيا الغربية و ليس على على تطلعات الشعب الإيراني”.
قبل أن نتطرق للحالة المغربية، يجب أن نذكر حركة 6 أبريل المصرية التي تعدّ أول ظاهرة عربية لتعبئة إلكترونية تنزل إلى الشارع، و قد كان لهذه الحركة صدى كبير حيث ضمت بعض الأحزاب صوتها للفيسبوكيين. لكن ما نرى من خلال هذا المثال هو أن الشبكات الاجتماعية تشكل تهديداً للأنظمة اللاديموقراطية إذا و فقط إذا أنزلت المواطنين إلى الشارع، ما قد يمكن فهمه من مقال أحمد ناجي “المدونون،من البوست إلى التويت” الصفحة 10 “من الشارع إلى السجن” (أحمد ناجي، الشبكة العربية لحقوق الإنسان”)
لكن هل حقّا يستطيع إعلام المواطن أن يحقق تعبئة ميدانية ؟
2) الناشطون الرقميون المغاربة في محاولة للنزول إلى الشارع:
أدت دمقرطة الفايسبوك –أذكر المنضمّين الجدد أنه كان يجب على المرئ أن يتوفر على بريد جامعي من نوع name@university.edu حتى
يتم قبوله في موقع مارك زوكلبرچ -أدت إلى بروز بعض المستعملين الذين أخدوا من الموقع وسيلة للتسويق لقضاياهم و أفكارهم: يمكن تكوين صورة أولية من خلال هذه الأمثلة:
أ) حركة مالي للدفاع عن الحريات الفردية: برزت الحركة من خلال مجموعة فيسبوكية تضم مواطنين يشهرون بحقهم في الإفطار خلال شهر رمضان، حاولت الحركة تنظيم إفطار علني رمزي بغابة والإشهار به، لكن ما إن وصل أعضاء المجموع إلى محطة المحمدية حتى وجدوا الشرطة في استقبالهم بأعداد غير عادية …كما حاولت حركة مالي تنظيم مظاهرة للتحسيس حول ظاهرة التحرش الجنسي قبل حوالي شهر من كتابة هذه الأسطر، وهنا أيضا، كان عدد ألمتظاهرين جد ضئيل و تم اعتقالهم بكل سهولة.
مع هذا حققت هذه الحركة هدفاً جزئيا و هو طرح موضوع الحريات الفردية للنقاش العمومي.
٢) مجموعة “كلنا ضد نفوذ عائلة الوزير الأول”: عكس مجموعة مالي –التي انضم إليها البعض فالبداية فقد للإساءة ل’مفطري رمضان’-،ضمت هذه المـجموعة عدداً مهماً من المواطنين(20000) الذين أجمعوا على ضرورة النزول إلى الشارع للاحتجاج على ما أسموه ‘استعمال الوزير الأول لنفوذه من أجل تنصيب أفراد عائلته في مواقع بارزة’، فتمت برمجة وقفة أمام البرلمان، إلا أن الوقفة ألغيت من طرف المجموعة من دون شرح مقنع… يمكن إلى حد ما مقارنة هذه الحالة بفشل حملة ‘عمار 404’ التونسي رغم أن المقيمين على هذه الأخيرة قدموا تفسيرا للمتتبعين.
ج) المظاهرة ضد وزير الاتصال: هذه الأخيرة لقيت كباقي النضالات الرقمية متابعة لا بأس بها على الفايسبوك، لكن خلال المظاهرة،لم يحظر إلاّ حوالي إحدى عشر متظاهراً كما نلاحظ في ڤيديو المظاهرة ، نفس الڤيديو التي تكت مشاهدتها ثمان و عشرون ألف مرة، كما أن الڤيديو التي ظهر فيها الوزير والتي أدت إلى قيام هذه الحملة تكت مشاهدتها نحو ثلاث مائة ألف مرة.
د) “يوم بدون هاتف نقال” احتجاجا على أسعار المكالمات الهاتفية: من الصعب تقييم نجاح هذه الوسيلة الاحتجاجية، ما دامت وحدها شركات الاتصال تمتلك الرقم الحقيقي للمشاركين الذين أوقفوا فعلا تشغيل هاتفهم يوم 30 أبريل الماضي. انضم إلى هذه الحملة خمس و ثلاثون ألف فيسبوكيٍ، و ينوي أصحاب هذه الحملة بمساعدة بعض جمعيات حماية المستهلك بعث رسالة إلى الوزير رضا الشامي و إلى الوكالة الوطنية لشبكات الاتصال. كما يفكر أعضاء المجموعة الفايسبوكية في تنظيم أسبوع بدون شراء بطائق التعبئة كخطوة قادمة في حملتهم.
3) الناشطون خارج الشبكة في محاولة للبروز ‘أون لاين’:
بصعوبة أكبر من شباب ‘النضال الرقمي’ يشق النشطاء التقليديون من جمعيات و أحزاب سياسية و حركات إسلامية طريقهم في الشبكات الاجتماعية، في الفايسبوك خصوصا. على تويتر،لحد الآن، لا يوجد إلا حزبين رسميين من الثلاثين حزب مغربي، و لا يحظى حساباهما بأكثر من مائتا متتبع لكل واحد، و قليل هم السياسيون الذين يمتلكون حساب، نحن إذن على مسافات ضوئية من الأربعة مليون متتبع لحساب أوباما، من المليون و المأتى ألف متتبع للملكة رانيا، أو الخمس مائة ألف لهوچو شاڤيز.
أكيد أن الوضعية لا زالت فتية لتقيم موضوعي، لكن شخصيا أظن أنه من الأكثر احتمالا أن تلقى -في المدى البعيد- الجمعيات التي تنقل أنشطتها إلى الشبكة نجاحاً أهم من’النضال الرقمي المحظ ‘. على النشطاء أن يأتوا من الميدان و يحاولوا استعمال الشبكات الاجتماعية للتعبئة،التحسيس، و الاستقطاب. و من وجهة نظر شخصية محضة،خلال يوم الأرض، لما قامت لجنة متابعة مشروع السواني مدعومة بخمس مائة متطوع من ساكنة المنطقة بعملية غرس أشجار بأجدير)إقليم الحسيمة( تعبيرا عن معارضتها للصيغة المقدمة من طرف الشركة العامة العقارية )التابعة لصندوق الإيداع و التدبير(، كان جل الحاضرين ممن أُعلِموا عن طريق ‘الأوف لاين’ )الحملة التحسيسية في الشارع، المنشورات الموزعة من طرف اللجنة، أحاديث المقاهي إلخ(، و كان تأثير الحملة الإلكترونية شبه منعدم، ما يبين بدائية حملاتنا من خلال الأنترنت و عدم جدواها.
جدير بالذكر أيضا أن وسائل تعبئة مثل حملات الرسائل القصيرة لا تستعمل بالمغرب.
آخر ملاحظة في هذه الفقرة، يمكن معاتبة الجمعيات و بعض الأحزاب السياسية على الاستعمال المكثف لحلقات المراسلة الداخلية (mailing lists) و التي غالبا ما تتحول إلى فوضى تغرق فيها المعلومة المفيدة في بحر من الرسائل الخارجة عن السياق، و تختلط في هذه الحلقات المعلومات الداخلية التنظيمية المحضة بالتعميمات التي تخص المتتبعين و المتعاطفين، عوض أن يكون هناك موقع إلكتروني محترم خاص بالإعلام الخارجي و حلقات داخلية محكمة الاستعمال للاتصال الداخلي.
4) في تطبيق أولي لنظرية المخططات: يسبح الناشطون في أفلاك غير مرتبطة…لا اليساريون يروا ما يقول العدليون، ولا الاستقلاليون يحاورون النهجيين!
يعتبر الحدس مكونا مهماً في المقاربة الأولية للمسائل في علم الرياضيات؛ يتطرق هذا الجزء من المقال إلى بعض الأفكار الأولية النابعة من فهمي لنظريتي المخطوطات و ‘الشبكة الصغيرة’ أحاول من خلالها تصور انتشار المعلومة عبر الشبكات الاجتماعية. هذه إذاً الفقرة الأكثر قابلية للانتقاد من حيث سيطرة التصور الشخصي فيها. سأكون سعيد بتلقي مصادر أكثر تعمقا في المقاربة العلمية الرياضية للشبكات الاجتماعية من خلال التعاليق. أتمنى أن تكون الأمثلة التي سأقدمها أسفله كافية و منيرة لمن ليس لديهم إلمام بالرياضيات التطبيقية.
عندما يخوض البعض في الرومانسية المدافعة عن ‘قوة الشبكات الاجتماعية’، أكثرهم يجهل بأن شبكات مثل الفايسبوك قد تكون في بعض الحالات وسائل فصل جد خطيرة للاتصال!
لنعتبر ‘عجلة الأصدقاء’ أعلاه، هذه من خدمات فايسبوك التي تمكنك من رسم خريطة دائرية لأصدقائك مع وضع أوتار تربط أصدقائك الذين يعرفون بعضهم البعض -عبر الفايسبوك طبعا-. سميت في هذا المثال كلاًّ من CC A و CC B ر(سميت هنا ‘مسلك متصل’، و تسمى ببساطة ‘مسار’ في نظرية المخططات، أنظر الرابط connected component, ) و CC-B/o هي جزء من CC-B، و أخيراً أضفت الخطين بالأصفر لجعل المثال أقل خصوصية.
يمكن أن نمثل بCC-A أصدقائك الذي تشاركهم معلومات شخصية محضة، قد تتشكل هذه الفئة من بعض زملائك في العمل أو الدراسة، أفراد العائلة إلخ.
كما يمكننا تصور CC-B كمجموعة مرتبطة بك سياسيا )مع افتراض أنك ممن يستعمل حسابك للنقاشات السياسية و الجمعوية على الفايسبوك …(، أهم جزء من CC-B يمكن أن يمثل ‘مجموعة تآلفك’)Affinity group( التي ترتبط فيما بينها بشكل قوي ، CC-B/o ستكون إذن مكونة من أشخاص لهم وجهة نظر سياسية عمودية لكنهم –إن صح القول- ‘يلتقون بجهتك’، و أخيراً، يمكننا تخيل الخطين الأصفرين كصديقين لك هم الآن نشطاء أو متعاطفون مع توجهات سياسية أو فكرية متقابلة قطريا )صديقي طفولة سلفيين لشخص يساري أو صديقي طفولة يساريين لشخص سلفي، كي نجعل المثال أكثر وضوحا(.
الآن و قد وضحنا ما يمكن أن تمثل هذه المجموعات، نتساءل حينها كيف تنتشر المعلومة عبر المسلك المتصل للفرد الواحد.
كما يكمن للبعض أن يلاحظ، لما يكون لديك بعض المئات من ‘الأصدقاء الفايسبوكيين’، لا ترى تحديثات كل واحد منهم على صفحة ولوجك (Timeline) مثل ما يحدث في تويتر، لكن شيئا فشيئا تبدئ خواريزميات فايسبوك بقياس و تحديد ممن’أصدقائك’ سيظهرون على صفحتك الرئيسية أكثر. لمن أتوفر على معلومات رسمية من فايسبوك عن كتابة هذا النص،لكن تجريبيا يتضح أن هذه الخوارزميات تأخذ بعين الإعتبار عدد المرات التي ‘أعجبتك’ فيها روابط هذا أو علّقت فيها على ما قاله ذاك إضافة إلى حجب من اخترت بنفسك حجب أخبارهم دونما حذهم من لائحتك.
كخلاصة أولية يمكن القول أن بعد فترة من اشتغال هذه الخوارزميات لا يظهر في صفحتك الرئيسية إلا من ينتمون إلى ‘مجموعتك التآلفية’، أي من يشاركونك جل توجهاتك.
أعترف بالطابع التبسيطي لهذه المقاربة، لكنها كافية لتجعلني أكسر في مخيلتي أسطورة ‘الشبكات الاجتماعية التي تربط بين مختلف التوجهات’.
توجد مقاربة أخرى تعتمد هي أيضا على نظرية المخططات ينظر فيها العضو شبكة اجتماعية كعقدة في مخطط مسطح عوض اعتبار لائحة أصدقائه دائرية كما رأينا أعلاه.
نفرق هنا بين نموذجين من البروفايلات : )مقال جيد حول الفايسبوك و نظرية المخططات(
ـ بروفايل ذو درجة عالية، يجسد مثلا بروفايلات المدونين المرموقين الذي يتتبعهم آلاف الناس لتلقي المعلومات منهم.
ـ بروفايل لناشط متوسط ذو درجة منخفضة لكن بارتباط متشعب، و هو نموذج لمن يستعمل الفايسبوك للحصول على بعض المعلومات و مشاركتها عبر الشبكة مع من يشاركه الأفكار أو القضايا التي يؤمن بها.
يمكن من خلال هذين النموذجين رسم الصورة التالية لاتقائهما:
أتسائل كيف ستبدو الفئتان CC-A و CC-B التي ذكرت سالفا من خلال مقاربة ‘عجلة الأصدقاء’، لكن و بدون توفر المعطيات الحقيقية لخوارزميات اشتغال فايسبوك، أي محاولة لرسمهما ستكون تخمينا مني، وأظنني استنفدت القدر التخميني المسموح به من خلال ما سبق !
تبقى إذاً هذه الفقرة مجرد نقطة انطلاق لتمرين فكري جد مشوق.
5) خارج السياق و بعجالة:
أ) الرقابة الذاتية، أخطر عدو لحرية التعبير:
بما أنني لم أشارك في منتدى دجنبر، أود اغتنام الفرصة للحديث عن حرية التعبير، فقط لأقول أنه إذا كان إعلام المواطن أصعب رقابة من الإعلام التقليدي، فإن الوسيلة الوحيدة للاستفاذة مما تتيحه هذه الوسيلة من حرية هي عدم الاستسلام أمام الرقابة الذاتية. فحرية التعبير تخشى الرقالة الذاتية أكثر من أي رقابة أخرى!
ب) ‘جمعية المدونين المغاربة’:
يقوم المشرفون على هذه الجمعية -الغير المعترف بها بعد- بعمل معتبر فيما يخص الدفاع عن حرية التعبير. لكن الاسم الذي ينوون تسمية الجمعية به غير مقبول في رأيي المتواضع: المدون بطبيعيه كائن حر، وكما قلت في مقال آخر، لم نأخذ إذناً من أحد قبل فتح مدوناتنا، و أي محاولة لتمثيل المدونين في إطار منضم تبقى دون معنى.
سأكون في مقدمة مساندي الجمعية إذا كان هدفها دعم المدونين –و هو ما تقوم به بشكل جد لحد الآن-، لكن من موقعي كمدون، أعترض عن الاسم المزمع اتخاذه –الذي جاء بصيغة جمع و تعريف توحي التمثيلية ‘جمعية المدونيين المغاربة’-.
و في نفس هذا الإطار، سأكون سعيداً إذا تقدم أحدهم بتفسير كيفية تقييم ال’ثمانين ألف مدونة’، أم أنهم وقعوا في فخ السراب كما وقع للصديق العربي في أوائل أيامه !
ج) ‘الپام’ الرقمي، فرع حزب الخمسون سنتيماً الصيني بالمغرب؟
يوفر إعلام المواطن للمنضمات التي يصعب عليها الولوج إلى الإعلام التقليدي وسائل مجانية لبناء إعلامها عبر الأنترنت. و إذا كانت جماعة كالعدل و الإحسان تتقن الاستفادة من هذه الوسائل كما نرى من خلال موقعها و قناتها التلفزيونية على الشبكة، فإن منظمات و جماعات أخرى لم تصل بعد إلى كذلك إثقان، فالجمعية المغربية للحقوق الإنسان مثلا تمتلك موقعا إلكترونيا يتجدد بسرعة أقل من من مجموعة الجمعية على الفايسبوك، و هذا ليس في صالح الجمعية لأن بعض الناس يخشون الانضمام إلى مجموعة الفايسبوك و جعلها ظاهرة على بروفايلهم، وهذا يجعل الجمعية توصل صداها إلى عدد محدود من المتتبعين، أو كما قلنا في الفقرة 4 ، تحوم المعلومة في فلك محدود بين أعضاء و متعاطفي الجمعية في الفايسبوك، عوض أن تحصل على متعاطفين جدد عبر الموقع الرسمي.
الحالة المقابلة قطريا هي حزب الأصالة و المعاصرة، باستعماله المكثف لصفحته على الفايسبوك لنشر كلما يقال في الصحف عن الحزب. قد يبدو هذا تناقضا، فهذا الحزب لا يلقى صعوبة لولوج الإعلام التقليدي و لا يحتاج إلى إعلام بديل!
نتساءل إذاً هل يقوم إعلام المواطن و الشبكات الاجتماعية بتوسيع الهوة الإعلامية عوض إلغائها؟
د) التدوين بالفرنسية\التدوين بالعربية:
كما قلت في الفقرة 4 عن الأفكار التي لا تلتقي في الفايسبوك، يبدو أن المدونات العربية لا تلتقي بنظيراتها الفرانكفونية، فنرى مثلا بعض المدونين الفرانكفونيين المرموقين لم يطلعوا مرة ما يكتبه بعض المدونون المتميزون بالعربية، ما يجعل نضرة المدونين جد محدودة لما أصيح يسمى ‘البلوچوما’.
قد يفسر البعض هذه الازدواجية اللغوية بالازدواجية بين تعليم البعثة الفرنسية و التعليم العمومي العربي، و هذا تفسير سريالي-و أنا شخصيا لا علم لي بوجود مدون فرانكفوني خريج ثانوية ديكارت أو ليوطي-؛ آخرون قد يذهبون أبعد في الأفكار المسبقة بربط اختيار اللغة بالتوجه الحداثي أو المحافظ للمدون –كما لاحظته من خلال محاورة بعد المتتبعين الخارجيين للتدوين بالمغرب- من جهتي، أظن بأن جزءا من الإجابة يختزنه التكوين الأكاديمي للمدون:، ففي الشعب العلمية مثلا، بعد البكالوريا، تصبح الفرنسية اللغة الأكاديمية اليومية للطالب -و هذا طبعاً شذوذ-، في المقابل، نجد أن جل المسارات الجامعية للعلوم الإنسانية معربة…
أنا شخصيا في مرحلة رجوع للكتابة بالعربية، لكن سبع سنوات من الاستعمال اليومي للفرنسية جعلني أختار هذه اللغة عند بدايتي في التدوين لا لأنني أود الوصول إلى قراء فرانكفونيين، لكن فقط لسهولة استعمال الحاسوب بالعربية حينها.
بعد كتابة المقال: أطلق حزب الأصالة و المعاصرة موقعه الجديد، يبدو الموقع جد احترافي مقارنة مع مواقع الأحزاب الأخرى –حيث يكمن مثلا من خلال الموقع ملأ استمارة للانضمام إلى الپام-، ربما أشرفت شركة مختصة على تصميم الموقع عكس مواقع الأحزاب التي غاليا ما يديرها مناضلون، لكن الأكيد هو أن ‘الأصالة و المعاصرة’ في خط ثابتة لاحتلال الصدارة في الإعلام البديل بعد تمكنه من الحضور القوي في الإعلام التقليدي.
على الأحزاب الأخرى إذاً أن تحسن من صورتها على الأنترنت عوض أن تبقى تتباكى بسبب السهولة التي يجدها ‘الپام’ لولوج كل وسائل الإعلام…

Written by Lbadikho
Visit Social Networks, Activists’ Opium? Citizen Media Should Make Stronger Connections Offline for an English translation
Posted on Saturday, June 19th, 2010











9:26 am
تعقيب مهم و مصحح لبعض ما جاء في المقال
“ما
يسمى بالنضال الرقمي في المغرب دوره ليس اخراج مظاهرات و تنظيم وقفات
احتجاجية امام البرلمان فقط، بل له دور تعبوي لقضايا في الواقع الاجتماعي
و السياسي للمغرب، بالاضافة الى دوره في قيادة حملات التضامن و فتح نقاشات
عمومية لا يمكن ان تمر عبر قنوات الاعلامي الكلاسيكي،كما انه ينتقل
…بالنقاشات من بابها المحصور على نخبة معينة. الى نقاشات يشارك فيها مغاربة من شرائح مختلفة و خاصة فئة الشباب. فلا تحملون النشاط الرقمي ما لايحتمل”
5:08 pm
شكرا مهدي حوار تحليلي غني وراقي جدا، بصدق: أفادني كثيرا

فقط لا أدري لماذا لا أستطيع تصفح/ولوج مدونتك، يبدوا انها محمية
Ce blog est protégé. Pour le parcourir, vous devez
vous connecter.
يطلب مني تسجيل الدخول بمعرف ووردبريس
للأسف لست من مشتركيه
محبتي
9:03 am
عزيزي قاسم، معذرة فمدونتي مقفولة بشكل مؤقت حتى أكمل بعض التغييرات على المحتوى لكن العمل و الدراسة يحولان دون التعجيل بذلك
8:46 am
here you are
http://alwandida.wordpress.com
( http://www.rif-moustadam.com isn’t anymore my personal blog, but a a collective blog with more contributor joining very soon )