Visit Muslim Migrants Want to Hide Behind a Veil for an English translation
لا يمكن للون أو الجنس أو المعتقد أن يكون عائقا دون تحقيق الاندماج داخل المجتمعات الأوربية أو الغربية، فهي مجتمعات ديمقراطية علمانية متعددة الثقافات، تتميز بغنى وتنوع أجناسها الوافدين من خلفيات ذات حمولات مختلفة، وقد استطاعت جل الأجناس الوافدة أن تنصهر بشكل كلي وتتكيف مع ثقافة البلد اندماجا وانتماءا، رغم أنها لم تتخلى عن معتقداتها لغاتها أو أذواقها الخاصة في الأكل والشراب واحتفظت بها لنفسها ولم تدعوا أو تلزم أحدا بإتباعها، وبالتالي استطاعت أن تفرض نفسها وتحقق انجازات مهمة، بحيث لم يمنعها أحد من المشاركة السياسية والمساهمة في صناعة القرار، بل تقلدت مهاما عليا وحساسة لا تستطيع أن تنالها في دولها الأصلية، بدأ بالرياضيين والفنانين و وصولا إلى
الوزراء ورؤساء البرلمان ورجال الأعمال والأكاديميين…
بخصوص الجالية المغربية والإسلامية وموضوع الاندماج ،فأعتقد أنه من الأحرى بنا أولا أن نقف عند مجموع الأمور التي باتت تؤرق الرأي العام الأوربي والإسلامي وتصور المسلمين كمضطهدين و مقموعين لا يتمتعون بحرياتهم الفردية في اللباس من برقع وغيرها من الأزياء التنكرية( لأخفاء الكدمات والجروح التي يخلفها الزوج أو الأخ على جسد الأنثى المسلمة)، و لربما نسمع منهم غدا مطالب جديدة من أجل إغلاق البارات ومنع القبل في الشارع العام وممارسة الحب، فقط لأنها أشياء تتعارض مع معتقدهم وتمس شعورهم الديني والأخلاقي، مادام هم أصحاب الحقيقة المطلقة وكل من خلافهم وجب عليه غضب الاههم الواحد الأحد.
رغم كل هذا إلا أننا نربط كل العداء الذي يكنه بعض الأجانب للجاليات الإسلامية بمسميات كالعنصرية
وكراهية المهاجرين، وننسى أو ربما نتناسى سلوكيات وأفعال هؤلاء المهاجرين التي تتقاطع بالمطلق مع قيم الدول المستضيفة التي دفعت من أجلها دماء وسنوات نضال طويلة من أجل تقديس القيم الإنسانية وحقوق الإنسان في كونيتها وضمان استمرارية أساليب الحكم الديمقراطية…
احد هذه السلوكات المتخلفة والتي هي نتاج العقل الإسلامي المهاجر، هو ما تقوم به مجموعة من الحركات الدينية الإسلامية بالكثير من الدول الأوربية كفرنسا وبلجيكا وغيرها… والتي تنشط تحركاتهم خلال الحملات الانتخابية للقيام بتوجيه رسائل لكل المسلمين تدعوهم لمقاطعة الانتخابات والمطالبة بتطبيق الشريعة، معتبرين أن ارقي ما وصلت إليه أوربا من أشكال الديمقراطية والتي تسمح لأبسط مواطن بالحق في الترشح لرئاسة الدولة، كفرا وأمرا مخالف لشريعة الاههم الجميل.
معظم المهاجرين المغاربة المستقرين حاليا بالخارج لم يهاجروا من أجل التحصيل العلمي أو الالتحاق
مباشرة بوظائف خاصة، بل هم بشر يبحثون عن من يشتري جهدهم العضلي فقط مقابل المال، يجهلون كل شيئ عن البلدان المستضيفة، لغة، معتقد، عادات وتقاليد….. يكون مصيرهم في أفضل الأحوال الاستقرار في أحياء كبرى تأوي غيرهم من المهاجرين، يستمرون على نفس الوتيرة لمدة سنوات وهم غير مندمجين، فقط يلبون رغباتهم من الأكل والجنس وبيع الجهد العضلي، أطفالهم لا يلجون المدارس أو ينقطعون في سنوات مبكرة، فيكونون بمثابة جيش احتياطي من أجل العمل وممارسة الشغب الدعارة والسرقة… كل ذاك ما هو إلا حافز للآباء من أجل دفع أبنائهم نحو التدين: وبالتالي التطرف وكراهية ثقافة البلد المستضيف!
أسلمة أوربا أيضا من المشاكل التي تزيد من حجم العداء ضد المهاجرين المغاربة والمسلمين، حتى بتنا نسمع ونقرأ على بعض المواقع الالكترونية للجالية العربية المقيمة بأوربا ب ( جمهورية أوربا الإسلامية) التي تفتخر بدنو موت الحضارة الأوربية مستشهدين على ذلك بانخفاض معدل الولادات لكل أسرة أوربية مقابل نسبة الهجرات الإسلامية المرتفعة نحو بعض الدول الأوربية! وكذا تحويل مجموعة من الكنائس القديمة إلى مساجد… فما هي حدود صبر هذا المواطن الأوربي العلماني يا ترى؟
انتشار الحركات الإسلامية الراديكالية، والتي هي في الأصل لا تمثل سوى حقيقة الدين الإسلامي كونها لا تعتمد على التأويل أو التفسيرات التي تراعي مصالح أطراف معينة بل تعتمد في توجهها على نصوص دينية من القران والسنة قطعية الدلالة وواضحة لا تقبل أي تحريف أو تبرير، هذه الحركات لا تنشط علنا وتتخذ من الانترنت المدونات والشبكات الاجتماعية بوابة لها من اجل نشر خطاباتها ودعواتها الدينية لمحاربة الديانات والمعتقدات الأخرى والمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية…
من هنا فإن مجموع ما يطالب به المسلمون بأوربا لا يمت لهم ولا لثقافتهم المبنية على الحقائق المطلقة وكل من خالفها يعد كافرا وجب فيه العقاب الرباني ونظرات الاحتقار والشفقة بأية علاقة. فالاههم هو الذي أنعم عليهم بنعمة النور والمعرفة، وبالتالي وجب على الكل احترام خصوصيتهم الدينة حتى وان كانت تتعارض ومبادئ حقوق الإنسان الأساسية، كالحق في الحياة والاختلاف، وإلا فإن السيف الإسلامي جاهز لتلبية نداء الله!

Written by Kacem El Ghazzali
Visit Muslim Migrants Want to Hide Behind a Veil for an English translation
Posted on Thursday, July 29th, 2010







1:39 pm
nta mride bchi haja smitha islam
allah ya3fo 3lik
hhhh