يجب عدم تكرار نفس الأخطاء

قراءة لهند السباعي في ثورات الشباب: “حذاري من دكتاتورية الثورة.”

By

Writer, blogger and journalist 7 comments

Wednesday, March 30th, 2011


هل نحن على مشارف الدخول في عصر ديكتاتوريات الحركات الثورية الشبابية؟ إقصاء جزء من الشعب و التشبث برأي حركة شبابية معينة ذات توجه واحد؟ ما الفرق بين حاكم ديكتاتور وحركة ديكتاتورية متشبثة باراءها على أساس أنها هي من تفهم وهي من يجب أن تعطي كل الأوامر والقرارات بدون أي نقاش؟

هذا التصرف وهذه الأفكار هي من صنعت حسني مبارك و القدافي وغيرهما. هما أيضا شباب ثورة…وهذه الأنا جعلتهما يخرجان عن الواقع ليتفردا بالرأي واتخاذ القرار المنفرد وهده مشكلة معظم الجيل القديم الذي ثار عليه شباب اليوم لأنه عاصر الثورات والاستعمار فأصابه مرض مزمن واليوم هدا المرض أراه يتكرر علينا القضاء عليه… وفورا. لان الديمقراطية هي أسلوب حياة وتصرف وليست شعارات وانفعالات..حب الوطن ليس له مقابل ادا اخترت أن تثور لا تمن على المجتمع ويجعلك هدا الإحساس تتحول إلى ديكتاتور بدون أن تشعر.

فلنعترف أن بسبب ربما الضغط وعدم التربية في أجواء بها حرية كافية للتعبير معظمنا تحولنا إلى أشخاص لا يحترمون الرأي والرأي الآخر وأصبح بداخل كل فرد فينا ديكتاتور لا يؤمن إلا برأيه ولا يعترف بآراء الآخرين. عن أي تغيير نتكلم ادا لم نعالج هده المشكلة؟

لا يوجد أي احترام للآراء وكل شخص قال كلمة الأول يقول هؤلاء شباب عملاء والآخر يقول هؤلاء مخزن وفرقنا أنفسنا فلنحترم آراء بعضنا البعض. أنا من حقي أن أفكر كما أرى وأعطي مبررات وأنت أيضا و هكدا …لمدا ” دباز” وقلة الاحترام التي توجد اليوم وأي شخص يدخل للصفحات الاجتماعية وهي شرارة كل هدا التغيير الموجود اليوم يرى طريقة الحوار بين الشباب او حتى في البرامج الحوارية التلفزية. وهده الطريقة اعتبرها سلبية للغاية ولا تخدم الصالح العام. هناك الكثير من المشاحنات ورأيي أن الاختلاف بين المغاربة اليوم عن طريقة الإصلاحات ونوع المطالب, وليس كما يصور اليوم أن هناك طرف يريد الإصلاح والآخر يريد الفساد. فالفئة الوحيدة التي تخاف من الإصلاح هي الفئة المرتبطة بشكل مباشر بالسياسة والمال ومن طبيعة هده الفئات المحاربة إلى آخر نفس فقط لأنهم لا يعترفون بالهزيمة وعلينا التركيز على هده الفئة لا على مشاحنات بين طبقات الشعب العادية.

من هم ضد المسيرات هم ليسوا ضد الإصلاح لأن بعض من ابرز قيادات حركة 20 فبراير لديهم اديولوجيات معينة سواء إسلامية أو يسارية. وهدا ما يجعلنا نجد على الفايس بوك مثلا صفحة مناصرة لحركة 20 فبراير وأخرى ضد 20 فبراير كما ظهرت حركة شبابية سميت حركة 9 مارس بعد خطاب الملك محمدالسادس وغيرها أيضا من الحركات أصحابها أيضا شباب من الفايس بوك لان فئات المغرب متعددة هناك المعتدل وهناك غير المتحزب وهكدا والساحة الوطنية تستطيع احتواء الجميع ولا أرى مبررات منطقية لبعض الأفراد حتى لا أعمم في مهاجمة بعضهم البعض, الديمقراطية الحقيقية هي ان نتعلم كيف نتعايش باحترام مع الجميع لان لكل فرد الحرية في اختيار التوجه الذي يراه مناسبا له.

الكل مع الإصلاح لكن هناك اختلاف وهده أشياء صحية نسبيا , لكن يجب ان نجد أرضية مشتركة للتفاهم عن طريقة يبتكرها المغاربة ونتوحد عليها حتى لا نتفكك ويجب الإسراع في إيجاد حل لهده المشكلة. من وجهة نظري اعتقد انه على كل شخص أو مجموعة عمال، نقابات، نساء، شباب، كل الفئات، كل شخص يتظاهر في المكان الذي يهمه أو ينخرط في أحزاب سياسية بما أن الشباب يريد أن يسمع صوته وهذا من حقنا جميعا.

لان الخروج إلى الشوارع بشكل جماعي وبشعارات متفرقة لن يوصلنا إلى نتائج سريعة خاصة أن مطالبنا غير موحدة وتحتاج لوقت لتطبيقها على أرض الواقع…فقط بقليل من الذكاء نستطيع الوصول إلى طرق ضغط أكثر نجاعة من المسيرات…الوصول إلى الديمقراطية يحتاج إلى سنوات وأجيال مستحيل ان نحصل على التغيير في أيام. هدا التفكير هو سذاجة سيوصل الكثير إلى خيبة الأمل نحن في غنى عنها .

بشهادة كل مراكز صنع القرار الامريكي يقولون ان المغرب يجري اصلاحات مند 10 سنوات

لا احد ينكر هده الإصلاحات ولا احد أيضا ينكر أننا كمواطنين شعرنا بنوع من بطئ هده التغييرات أو إقبارها في السنوات الأخيرة. ربما التغييرات الاقتصادية بالعالم ربما عوامل أخرى لكن علينا أن نتصرف بحكمة حتى يتم هدا التغيير بشكل اكبر وأسرع جميل أن نتغير والأجمل لو تغيرنا بطريقة حضارية مغربية غير مستوردة.

على فكرة الدخلاء موجودون من المحيط إلى الخليج حتى لو كانت نية الشعوب والشباب طيبة وجيدة ولا احد يشك في وطنيتهم. لكن شيء طبيعي أن يدخل العملاء والخونة و أصحاب المصالح ومجرد إنكار هدا الشيء هو خطأ فادح سندفع ثمنه غاليا…الغرب الذي نقاتل لنصبح مثله..حتى الإشاعات الكاذبة يأخذها بمحمل الجد إلا نحن كل شيء نأخذه بهزل ومسخرة وهده من بين نقط ضعفنا المخيبة للآمال.

قرأت مقال بعنوان نصيحة أكرانية للثورات العربية

بعض أهم ما جاء فيه —

والسبب واضح: فالأوكرانيون كانوا يوما ما قرة أعين الرؤى الثورية في العالم أجمع. وقبل أن يصبح فيسبوك أو تويتر أسماء مألوفة، خرج الأوكرانيون في مجموعات مرتدين ملابسهم البرتقالية الفاقعة لإسقاط حكامهم المستبدين الموالين لروسيا الذين سرقوا بطريقة غير مشروعة انتخابات عام 2004.

وبعد ست سنوات على ما عرف بالثورة البرتقالية ما زال الساسة الأوكرانيون متورطين في الفساد، والخاسر من ثورة الشعب تلك المجرم المدان مرتين فيكتور يانوكوفيتش هو رئيس البلاد حاليا الذي له سلطات أكبر بكثير من ذي قبل.

وقال الكاتب إن الأوكرانيين معذورون في سخريتهم من منظر الشباب المصري والتونسي المفعم بالأمل الذي انقلب على أنظمته باحتجاج سلمي. فمنذ عام 2004 كان الائتلاف البرتقالي متعنتا وفاسدا. وقد أصبح البرلمان الأوكراني مؤسسة بصمة فقط في عهد يانوكوفيتش.

إذن ما هي الدروس التي تقدمها تجربة ثورة أوكرانيا البرتقالية لزعماء العالم العربي الجدد؟

الدرس الأول بسيط: لا تقطعوا وعودا أكثر من اللازم. فكما قال وزير الخارجية الأوكراني كوستيانتين غريشينكو مؤخرا: “على مدى سنوات ما عرف بالحكم البرتقالي قدم قادة الفصائل المختلفة بالقيادة البرتقالية وعودا لكل شيء: إعادة أموال الشعب التي كانت في البنوك السوفياتية ووقف عمليات السحب وزيادة معاشات التقاعد -التي فعلوها لفترة محددة من الوقت لكن التضخم آنذاك التهمها- والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي”. وكانت النتيجة أنهم طردوا من مناصبهم عام 2010 بطريقة قانونية وبدون أن تُذرف عليهم دمعة واحدة.

والدرس الثاني -كما يقول الكاتب- الحذر من الثورات المضادة. فالاقتتال السياسي أمر لا مفر منه تقريبا خلال الفترات الانتقالية والقوى المناوئة للديمقراطية أوالدينية أوالشيوعية أو غيرها ستتربص في الظلام وتلعب على المفاهيم المتصورة لعدم الاستقرار لتأمين قواعد السلطة وجذب مجندين جدد.

ربما هده نصيحة أكرانية لكن لا ننسى أننا كعرب لدينا تجارب مع الثورات وما يحصل اليوم هو نتيجة وحصاد للثورات الماضية هي من أنجبت لنا اغلب الحكام الدي نطلب رحيلهم اليوم….لان مجتمعاتنا أرادت تقليد الغرب وتأسيس جمهوريات على الطريقة الغربية ونسيت أننا لسنا مثل الغرب ثقافيا واجتماعيا … اليوم نرى ليبيا تعيد علم الملك السنوسي ويعتذرون له ويعترفون أنهم اخطئوا, احد اشهر المدونين المصريين وصف الانقلاب على الملك فاروق وقال دول شويت عيال جابوا سلاح وانقلبوا على الملك-لا نريد أن نسمع مثل هدا الكلام بعد سنين وأكيد لن ننتظر 50 سنة لان الأمور تجري بسرعة وسنجني الثمار في القريب العاجل.

الخوف لو وقعت فوضى في المجتمعات العربية وليس بالضرورة أن نخرج للشوارع نتقاتل فأنواع الفوضى كثيرة ومتنوعة هدا سيصل إلى كل العالم وخاصة العالم الغربي لهدا أوجه رسالة إلى المجتمع الدولي قوموا بكل مجهوداتكم حتى تعرف المنطقة العربية الهدوء وتصل الشعوب إلى أهدافها بدون أي مبالغة لان كل ما زاد عن حده انقلب إلى ضده وهدا الانقلاب ادا حصل سيطال كل دول العالم بدون استثناء

رسالتي إلى المجتمع العربي والمغربي خاصة: فلنحاول أن نغير من تصرفاتنا كأفراد، من الحاكم إلى المواطن، لنستطيع تغيير المجتمع لما نحب ونصبوا إليه. و ادا لم نعالج نقطة الخلل سنبقى ندور في حلقة مفرغة إلى الأبد.

سأختم بقول قرأته على تويتر ”ليس المهم فقط أن تنجز الثورة، المهم كيف تديرها كي لا يختطفها غيرك.”

Swirly divider

Written by

Posted on Wednesday, March 30th, 2011

Tags:

  • Share on Twitter
  • Facebook
  • E-mail
  • Google Reader
  • Permalink

7 comments on “يجب عدم تكرار نفس الأخطاء”

  1. ما استطعت و لا استصغت اتمام قراءة مقالك، دلك اني وجدته ركيكا مقيتل الى قلبي، اردت احتكام العقل و تحليله ، غير اني رضخت أخيرا الى حسي كانسان حر خلقه المولى عز و جلا حرا.
    اقول جوابا لك ، او بالحرى أن انبهك الى تساؤل جوهري ز لمادا بالضرورة يجب الخضوع الى أحد كائنا من كان؟؟؟ هل بالضرورة نجب أن نستعبد؟؟؟؟
    الدولة نتجت عت تفويض مجموع الشعب السلطلة لأقلية لتدبير و تسيير ش}وننا ،
    ادن فيجب تكريس مفهوم ان من فوضت له السلطة هو مجرد موظف اخر لا اكثر من دلك ، مثله مثل المعلم و و الشرطي و العامل و الطبيب و…………………..
    يقوم بمهنة ضرورية لنحيا


    • ما استطعت و لا استصغت اتمام قراءة مقالك، دلك اني وجدته ركيكا مقيتا الى قلبي، اردت احتكام العقل و تحليله ، غير اني رضخت أخيرا الى حسي كانسان حر خلقه المولى عز و جلا حرا.
      اقول جوابا لك ، او بالحرى أن انبهك الى تساؤل جوهري ز لمادا بالضرورة يجب الخضوع الى أحد كائنا من كان؟؟؟ هل بالضرورة نجب أن نستعبد؟؟؟؟
      الدولة نتجت عت تفويض مجموع الشعب السلطلة لأقلية لتدبير و تسيير ش}وننا ،
      ادن فيجب تكريس مفهوم ان من فوضت له السلطة هو مجرد موظف اخر لا اكثر من دلك ، مثله مثل المعلم و و الشرطي و العامل و الطبيب و…………………..
      يقوم بمهنة ضرورية لنحيا


  2. اخ سفيان احترم رايك—-لكن لم افهم سؤالك او من اين استنبطته—هل دعوة في كلامي الى ان يستعبدك احدا او ان تعبد احدا غير الالاه الدي تؤمن به مثلا؟؟؟؟؟؟


  3. فلنعترف أن بسبب ربما الضغط وعدم التربية في أجواء بها حرية كافية للتعبير معظمنا تحولنا إلى أشخاص لا يحترمون الرأي والرأي الآخر وأصبح بداخل كل فرد فينا ديكتاتور لا يؤمن إلا برأيه ولا يعترف بآراء الآخرين. عن أي تغيير نتكلم ادا لم نعالج هده المشكلة؟


  4. رايك محترم جدا و سبق لصديق ان تكلم عنه بطريقة مغايرة :
    http://tinyurl.com/3h8fb7v
    و لكن لنكن منصفين, الفضل فيما نعيشه الان يرجع لشباب, رغم المؤامرات و التزييف و الافتراءات, خرج للشارع للتعبير عن مواقفه فاسقط عن الجميع هالة الخوف


  5. ان ما يفعله الشباب اليوم هو تصرف طبيعي فطري…التغيير هو شيئ لامفر منه يحصل اردنا ام رفضنا..انها الحياة..واعتبر ما يحدث اليوم هو صراع اجيال اكثر منه صراع من اجل اسقاط الديكتاتوريات…حدث هدا عبر التاريخ والازمنة وسيبقى وسيتكرر مع اجيال اخرى…الغير الطبيعي هو ادا استمر الشباب في صمتهم…مشكلة الشباب العربي انهم اصطدموا بجيل يعيش في بروج عالية لا علاقة له بالواقع ويعاني من كل اشكال الامية… الرقمية والثقافية والادبية…ويرفض اي تغيير للاسف.. وهدا هو سبب انهار الدماء والمجازر التي ترتكب اليوم في حق جيل يريد التغيير الطبيعي المساير للحياة الطبيعية لم يطلب شيئ مستحيل……


  6. تحياتي منير وشكرا على المقال


Leave a comment:

You can use the following XHTML tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.


Swirly cluster